في مفارقة غريبة تعيشها عمالة ابن مسيك بالعاصمة الاقتصادية تثير الاستغراب ، يقف ملعب ابن امسيك لكرة القدم شاهدا صامتا على مسار متقلب ، جمع بين رعاية ملكية سامية في بداياته ، وإغلاق مزاجي طال لسنوات ، حرم شباب المنطقة من متنفس رياضي حيوي ، يجد سكان ابن امسيك اليوم أنفسهم أمام هذه المفارقة المؤلمة : ملعب أنجز بتمويلات مهمة ، لكن أبوابه لا تزال موصدة في وجههم .
رحلة الملعب بدأت بمصادقة مجلس ابن امسيك بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعدد من المؤسسات المنتخبة. وقد تم تدشينة رسميا يوم 11 فبراير 2016 بمباركة وحضور ملكي ، ليصبح رمزا للأمل بالنسبة لشباب المنطقة .
مند إنشاء ملعب بن مسيك في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بتدشين ملكي من طرف صاحب الجلالة محمد السادس ، و المستطيل الأخضر هذا يعيش على العطالة والإغلاق رغم توفره على كامل الشروط المطلوبة لإجراء المباريات .
والإغلاق حسب المتداول يعود الى التيار الكهربائي الذي يشحن العشب جراء التركيب الخاطئ للاسلاك الكهربائية تحت ارضية الملعب واخبار اخرى تقول ان مساحته غير ملائمة للعب ، و هناك من يقول ان هذه الفرضيات مجرد مطية تخفي وراءها حقيقة ما ، فلو تعلق الأمر حقا بها لتم تداركها ولما تم إغلاق الملعب لكل هذه السنوات ، وتزداد حدة المفارقة عندما نعلم أن رئيس المقاطعة الحالي، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و نائبا أعمدة الدار البيضاء .
وبين هذا وذاك يبقي الخاسر الاكبر هي الساكنة خاصة والمنطقة تعاني قلة الملاعب ، مما أدى بهذا الملعب ان اصبح مثالا للسخرية تنعت “بالديكور” وضع لتأهيل المكان صوريا فقط ، بدل ان يكون مشروعا وظيفيا يخدم الرياضة والتنمية المحلية.
يشكل ملعب ابن امسيك أحد أبرز المشاريع الرياضية التي حظيت بالرعاية الملكية السامية، في إطار سياسة القرب الاجتماعي الهادفة إلى توفير فضاءات للشباب والأطفال لممارسة الرياضة وإبراز المواهب.
غير أن المرفق ظل، وعلى نحو يثير الاستغراب، مغلقاً في وجه شباب المنطقة وفرقها المحلية لسنوات طويلة، رغم تجديد عشبه الاصطناعي و بتمويل عمومي . هذا الوضع حرم عدداً من الجمعيات والفرق من فضاء كان يمكن أن يشكل متنفساً حقيقياً للتدريب وصقل المواهب، ودفعها إلى البحث عن بدائل في الأحياء والشوارع.
هنا نستحضر خطاب صاحب الجلالة نصره الله بمناسبة عيد العرش المجيد
“لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين”.
“لن أكون راضيا، مهما بلغ مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية، إذا لم تساهم، بشكل ملموس، في تحسين ظروف عيش المواطنين، من كل الفئات الاجتماعية، وفي جميع المناطق والجهات” .
Source : https://www.almachhadalialami.com/?p=14326




