عرفت أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة سباتة أجواءً مشحونة و ارتباك من طرف الرئيس ، مما أدى إلى تدخل السيد رئيس الدائرة لعدة مرات لإعادة الأمور وتهدئة الأجواء، وقد انتفضت المستشارة رشيدة مغيت عن صمتها، رافضةً التصويت على حساب نفقات لسنة 2027 ، وموجهةً انتقادات قوية إلى طريقة تدبير أشغال المجلس وتسيير ملفاته المالية.
المستشارة أعلنت، خلال الجلسة، عدم تصويتها على حساب نفقات سنة 2027 ، كما أثارت ما اعتبرته اختلالات مرتبطة بالمي زانية ، متسائلةً عن مصير مبلغ يقارب مليار سنتيم ، ومطالبةً بتوضيحات دقيقة حول أوجه صرفه ومآله.
كما صرحت المستشارة أن الدورة، من وجهة نظرها، يشوبها البطلان، وهو موقف أثار جدلاً واسعاً داخل القاعة، خصوصاً في ظل احتدام النقاش بين عدد من أعضاء المجلس.
كما توقفت مغيت عند اتفاقية الشراكة المبرمة بين مقاطعة سباتة وإعدادية أبي عنان، معتبرة أن حجم المبالغ التي تم صرفها في إطار هذه الشراكة، خصوصا المتعلقة بأشغال الصيانة والسيراميك والصباغة، يستدعي اطلاع أعضاء المجلس على الوثائق التفصيلية المرتبطة بها.
وشددت السيدة المستشارة على أن اطلاع المستشارين على الوثائق والمعطيات المالية بشكل، في نظرها، شرطا أساسيا لممارسة حقهم في الرقابة والتصويت، رافضة، وفق تعبيرها، التصويت على ميزانية دون التوصل بالوثائق التي تسمح بفهم تفاصيلها وأوجه صرف
ولم تتوقف الأمور عند حدود النقاش السياسي، إذ عرفت الجلسة مشادات كلامية ومناوشات بين بعض الحاضرين، قبل أن تتطور الأجواء إلى حالة من التوتر والفوضى داخل القاعة .
ويبقى السؤال الذي فرض نفسه بقوة خلال هذه الدورة: أين ذهب المليار سنتيم الذي أثارته المستشارة؟ وما حقيقة المعطيات المالية التي استندت إليها في تصريحاتها؟ وهل فعلاً توجد اختلالات قانونية قد تؤثر على صحة الدورة؟
أسئلة ثقيلة تنتظر أجوبة واضحة وموثقة من الجهات المعنية، بعيداً عن المزايدات، لأن المال العام مسؤولية، وتدبيره حق للمواطن في معرفة تفاصيله.
Source : https://www.almachhadalialami.com/?p=14825




